فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447969 من 466147

قوله: {أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ} : سادٌّ مَسَد المفعولَيْنِ ، أو المفعولِ ، على الخلافِ . و"لله"متعلِّقٌ ب"أَوْلياء"أو بمحذوف نعتاً ل أولياء و {مِن دُونِ الناس} كذلك .

وقوله {فَتَمَنَّوُاْ الموت} جوابُ الشرطِ . والعامَّةُ بضمِّ الواوِ ، وهو الأصلُ في واو الضميرِ . وابن السَّمَيْفع وابن يعمر وابن أبي إسحاق بكسرها ، وهو أصلُ التقاءِ الساكنين . وابن السَّميفع أيضاً بفتحها ، وهذا طَلَبٌ للتخفيف ، وتقدَّم نحوُه في قولِه {اشتروا الضلالة} [البقرة: 16] وحكى الكسائيُّ إبدالَ الواوِ همزةً .

وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7)

قوله: {وَلاَ يَتَمَنَّونَهُ} : وقال في البقرة"ولن يتمنَّوْه"قال الزمشخري:"لا فرقَ بين"لا"و"لن"في أنَّ كلَّ واحدٍ منهما نفيٌ للمستقبل ، إلاَّ أنَّ في"لن"تأكيداً وتشديداً ليس في"لا " ، فأتى مرةً بلفظ التأكيد"ولن يتمنَّوْه"، ومرةً بغير لفظِه " ولا يتمنَّوْنه". قال الشيخ:"وهذا رجوعٌ منه عن مذهبِه: وهو أنَّ"لن"تَقْتَضي النفي على التأبيد إلى مذهبِ الجماعة وهو أنَّها لا تَقْتَضْيه"قلت: وليس فيه رجوعٌ ، غايةُ ما فيه أنه سكَتَ عنه ، وتشريكُه بين"لا"و"لن " في نفي المستقبل لا يَنْفي اختصاصَ"لن"بمعنى آخرَ . وقد تقدَّم الكلامُ على هذا بأشبعَ منه هنا في البقرة ."

قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت