فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447968 من 466147

قوله {بِئْسَ مَثَلُ القوم} فيه أوجهٌ ، أحدها: وهو الظاهرُ المشهور أنَّ"مَثَلُ القوم"فاعلُ"بِئْس". والمخصوصُ بالذَّمِّ الموصولُ بعده فَيُشْكِلُ ؛ لأنه/ لا بُدَّ مِنْ تصادُقِ فاعلِ نِعْم وبِئْسَ والمخصوصِ ، وهنا المَثَلُ ليس القومَ المكذِّبين . والجواب: أنَّه على حَذْفِ مضافٍ ، أي: بِئْسَ مَثَلُ القومِ مَثَلُ الذين كَذَّبوا . الثاني: أنَّ"الذين"صفةٌ للقوم فيكونُ مجرورَ المحلِّ ، والمخصوصُ بالذمِّ محذوفٌ لِفَهْمِ المعنى تقديره: بِئْس مَثَلُ القومِ المكذِّبين مَثَلُ هؤلاء ، وهو قريبٌ من الأولِ . الثالث: أنَّ الفاعلَ محذوفٌ ، وأنَّ مَثَلَ القومِ هو المخصوصُ بالذِّم ، تقديرُه: بِئْسَ المَثَلُ مَثَلُ القوم ، ويكونُ الموصولُ نعتاً للقوم أيضاً ، وإليه يَنْحو كلامُ ابنِ عطيةً ، فإنه قال:"والتقديرُ: بِئْسَ المَثَلُ مَثَلُ القومِ . وهذا فاسدٌ ؛ لأنَّه لا يُحْذَفُ الفاعلُ عند البَصْريين ، إلاَّ في مواضعَ ثلاثةٍ ، ليس هذا منها ، اللهم إلاَّ أَنْ يقولَ بقولِ الكوفيين . الرابع: أَنْ يكونَ التمييزُ محذوفاً ، والفاعل المُفَسَّرُ به مستترٌ تقديرُه: بئس مَثَلاً مَثَلُ القوم ، وإليه يَنْحو كلامُ الزمخشريِّ فإنه قال:"بئْسَ مَثَلاً مَثَلُ القوم"فيكونُ الفاعلُ مستتراً ، مُفَسَّرٌ ب"مَثَلاً"، و"مَثَلُ القومِ"هو المخصوصُ بالذمِّ والموصولُ صفةٌ له ، وحُذِفَ التمييزُ ، وهذا لا يُجيزه سيبويهِ وأصحابُه البتةَ ، نَصُّوا على امتناعِ حَذْفِ التمييزِ ، وكيف يُحْذَفُ وهو مُبَيِّنٌ؟"

قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت