الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ قَوْلُهُ: {لِلصَّلَاةِ} ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ الْجُمُعَةَ دُونَ غَيْرِهَا ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: كَوْنُ الصَّلَاةِ الْجُمُعَةَ هَاهُنَا مَعْلُومٌ بِالْإِجْمَاعِ لَا مِنْ نَفْسِ اللَّفْظِ.
وَعِنْدِي أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ نَفْسِ اللَّفْظِ بِنُكْتَةٍ ، وَهِيَ قَوْلُهُ: {مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} ، وَذَلِكَ يُفِيدُهُ ؛ لِأَنَّ النِّدَاءَ الَّذِي يَخْتَصُّ
بِذَلِكَ الْيَوْمِ هُوَ نِدَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ ؛ فَأَمَّا غَيْرُهَا فَهُوَ عَامٌّ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُرَادُ بِهِ نِدَاءُ الْجُمُعَةِ لَمَا كَانَ لِتَخْصِيصِهِ بِهَا وَإِضَافَتِهِ إلَيْهَا مَعْنًى وَلَا فَائِدَةٌ.