فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443731 من 466147

قوله: {كَمَثَلِ الذين} : خبرُ مبتدأ مضمرٍ ، أي: مثلُهم مثلُ هؤلاء . و"قريباً"فيه وجهان ، أحدهما: أنَّه منصوبٌ بالتشبيه المتقدم ، أي: يُشَبِّهونهم في زمنٍ قريب سيقع لا يتأخر ، ثم بَيَّنَ ذلك بقوله: {ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ} . والثاني: أنه منصوبٌ ب"ذاقوا"، أي: ذاقوه في زمنٍ قريب سيقع ولم يتأخَّرْ . وانتصابُه في وجهَيْه على ظرف الزمان . وقوله: {كَمَثَلِ الشيطان} [الحشر: 16] كالبيان لقولِه: {كَمَثَلِ الذين مِن قَبْلِهِمْ} .

فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17)

قوله: {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَآ} : العامَّةُ على نصب"عاقَبَتَهُما"بجَعْلِه خبراً ، والاسمُ"أنَّ"وما في حَيَّزها ؛ لأنَّ الاسمَ أَعْرَفُ مِنْ"عاقبتَهُما". وقد تقدَّم تحريرُ هذا في آل عمران والأنعام . وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وابن أرقم برفعِها على جَعْلِها اسماً ، و"أنَّ"وما في حَيِّزها خبراً كقراءةِ {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ} [الأنعام: 23] .

قوله: {خَالِدَينَ} العامَّةُ على نَصْبِه حالاً من الضمير المستكنِّ في الجارِّ لوقوعِه خبراً . وعبد الله وزيد بن علي والأعمش وابن أبي عبلة برفعِه خبراً ، والظرفُ مُلْغَى فيتعلَّق بالخبر ، وعلى هذا فيكون تأكيداً لفظياً للحرفِ وأُعيد معه ضميرُ ما دَلَّ عليه كقولِه: {فَفِي الجنة خَالِدِينَ فِيهَا} [هود: 108] وهذا على مذهب سيبويه فإنه يُجيز إلغاءَ الظرفِ وإنْ أُكِّدَ ، والكوفيون يَمْنَعونَه وهذا حُجَّةٌ عليهم . وقد يُجيبون: بأنَّا لا نُسَلِّمُ أَنَّ الظرفَ في هذه القراءةِ مُلْغَى ، بل نجعلُه خبراً ل"أنَّ"وخالدان خبرٌ ثانٍ ، وهو مُحْتمِلٌ لِما قالوه إلاَّ أنَّ الظاهرَ خلافُه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت