الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ أي وتلك الأمثال نفصّلها ونوضحها للناس لعلهم يتفكرون في آثار قدرة الله ووحدانتيه فيؤمنون. . ثم لما وصف القرآن بالرفعة والعظمة، أتبعه بشرح عظمة الله وجلاله فقال {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أي هو جلَّ وعلا الإِله المعبود بحقٍ لا إِله ولا رب سواه {عَالِمُ الغيب والشهادة} أي عالم السر والعلن، يعلم ما غاب عن العباد مما لم يبصروه، وما شاهدوه وعلموه {هُوَ الرحمن الرحيم} أي هو تعالى ذو الرحمة الواسعة في الدنيا والآخرة {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ} كرر اللفظ اعتناءً بأمر التوحيد أي لا معبود ولا رب سواه {الملك} أي المالك لجميع المخلوقات، المتصرف في خلقه بالأمر والنهي، والإِيجاد والإِعلام {القدوس} أي المنزَّه عن القبائح وصفات الحوادث قال في التسهيل: القُدُّوسُ مشتقٌ من التقديس وهو التنزه عن صفات المخلوقين، وعن كل نقص وعيب، والصيغة
للمبالغة كالسبُّوح، وقد ورد أن الملائكة تقول في تسبيحها: «سبُّوح قُدُّوس، ربُّ الملائكة والروح» {السلام} أي الذي سلم الخلق من عقابه، وأمنوا من جوره