وحظ العبد من اسم الرحمن الرحيم أن يكون كثير الرحمة، بأن يرحم نفسه أولًا ظاهرًا وباطنًا، ثم يرحم غيره بتحصيل مراده وإرشاده والنظر إليه بعين الرحمة، كما قال بعضهم:
وَارْحَمْ بُنَيَّ جَمِيْعَ الْخَلْقِ كُلِّهِمِ ... وَانْظُرْ إِلِيْهِمْ بِعَيْنِ اللُّطْفِ وَالشَّفَقَهْ
وَقِّرْ كَبِيْرَهُمُ وَارْحَمْ صَغِيْرَهُمُ ... وَرَاعِ فِيْ كُلِّ خَلْقٍ حَقَّ مَنْ خَلَقَهْ
ومعنى الآية: أي إنه تعالى لا رب غيره، ولا إله في الوجود سواه، فكل ما يعبد من دونه من شجر أو حجر أو صنم أو ملك .. فهو باطل. وهو يعلم جميع الكائنات الشاهدة لنا والغائبة عنا، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماوات، وهو ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات، فهو رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما.