فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418402 من 466147

وقرئ: لا تقدموا، مضارع قدم، بكسر الدال، من القدوم، أي لا تقدموا إلى أمر من أمور الدين قبل قدومها، ولا تعجلوا عليها، والمكان المسامت وجه الرجل قريباً منه.

قيل: فيه بين يدي المجلوس إليه توسعاً، لما جاور الجهتين من اليمين واليسار، وهي في قوله: {بين يدي الله} ، مجاز من مجاز التمثيل.

وفائدة تصوير الهجنة والشناعة فيها؛ نهوا عنه من الإقدام على أمر دون الاهتداء على أمثلة الكتاب والسنة؛ والمعنى: لا تقطعوا أمراً إلا بعدما يحكمان به ويأذنان فيه، فتكونوا عاملين بالوحي المنزل، أو مقتدين برسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وهذا، وعلى هذا مدار تفسير ابن عباس.

وقال مجاهد: لا تفتاتوا على الله شيئاً حتى يقصه الله على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم) ، وفي هذا النهي توطئة لما يأتي بعد من نهيهم عن رفع أصواتهم.

ولما نهى أمر بالتقوى، لأن من التقوى اجتناب المنهي عنه.

{إن الله سميع} لأقوالكم، {عليم} بنياتكم وأفعالكم.

ثم ناداهم ثانياً، تحريكاً لما يلقيه إليهم، واستعباداً لما يتجدد من الأحكام، وتطرية للإنصات.

ونزلت بسبب عادة الأعراب من الجفاء وعلو الصوت.

{لا ترفعوا أصواتكم} : أي إذا نطق ونطقتم، {ولا تجهروا بالقول} إذا كلمتموه، لأن رتبة النبوة والرسالة يجب أن توقر وتجل، ولا يكون الكلام مع الرسول (صلى الله عليه وسلم) كالكلام مع غيره.

ولما نزلت، قال أبو بكر رضي الله عنه: لا أكلمك يا رسول الله إلا السرار أو أخا السرار حتى ألقى الله.

وعن عمر رضي الله عنه، أنه كان يكلم النبي (صلى الله عليه وسلم) كأخي السرار، لا يسمعه حتى يستفهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت