وأخرج ابن راهويه ومسدد وأبو يعلى والطبراني وابن جرير وابن أبي حاتم بسند حسن عن زيد بن أرقم قال:"اجتمع ناس من العرب فقالوا: انطلقوا إلى هذا الرجل فإن يك نبياً فنحن أسعد الناس به ، وإن يك ملكاً نعش بجناحه ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قالوا فجاؤوا إلى حجرته ، فجعلوا ينادونه: يا محمد فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني ، وجعل يقول: لقد صدق الله قولك يا زيد ، لقد صدق الله قولك".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه"أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين ، فقال صلى الله عليه وسلم:"ذاك هو الله"فنزلت {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} ".
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: أخبرت عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أن تميماً ورجلاً من بني أسد بن خزيمة إستبّا فقال الأسدي: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} أعراب بني تميم فقال سعيد رضي الله عنه: لو كان التميمي فقيهاً إن أولها في بني تميم وآخرها في بني أسد.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن حبيب بن أبي عمرة قال: كان بيني وبين رجل من بني أسد كلام ، فقال الأسدي {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} بني تميم {أكثرهم لا يعقلون} فذكرت ذلك لسعيد بن جبير قال: أفلا تقول لبني أسد قال الله {يمنون عليك أن أسلموا} فإن العرب لم تسلم حتى قوتلت ، ونحن أسلمنا بغير قتال فأنزل الله هذا فيهم.