وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في الآية قال: أخلص الله قلوبهم فيما أحب.
وأخرج أحمد في الزهد عن مجاهد قال: كتب إلى عمر رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين رجل لا يشتهي المعصية ولا يعمل بها أفضل أم رجل يشتهي المعصية ولا يعمل بها؟ فكتب عمر رضي الله عنه: إن الذين يشتهون المعصية ولا يعملون بها {أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة وأجر عظيم} .
وأخرج الحكيم الترمذي عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نفس ابن آدم شابة ولو التقت ترقوتاه من الكبر إلا من امتحن الله قلبه للتقوى وقليل ما هم".
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن أبي الدرداء قال: لا تزال نفس أحدكم شابة من حب الشيء ولو التقت ترقوتاه من الكبر إلا الذين امتحن الله قلوبهم وقليل ما هم.
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4)
أخرج أحمد وابن جرير وأبو القاسم البغوي وابن مردويه والطبراني بسند صحيح من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن"عن الأقرع بن حابس أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخرج إلينا ، فلم يجبه ، فقال: يا محمد إن حمدي زين ، وإن ذمي شين. فقال: ذاك الله ، فأنزل الله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} "قال ابن منيع: لا أعلم روي للأقرع سند غير هذا.
وأخرج الترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم"عن البراء بن عازب في قوله {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: جاء رجل فقال: يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ذاك الله"."