وأخرج البغوي وابن المنذر والطبراني والحاكم وابن مردويه والخطيب في المتفق والمفترق عن عطاء الخراساني قال: قدمت المدينة فلقيت رجلاً من الأنصار. قلت: حدثني حديث ثابت بن قيس بن شماس. قال: قم معي فانطلقت معه حتى دخلت على امرأة ، فقال الرجل: هذه ابنة ثابت بن قيس بن شماس فاسألها عما بدا لك. فقلت: حدثيني. قالت: سمعت أبي يقول: لما أنزل الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} الآية دخل بيته وأغلق عليه بابه وطفق يبكي ، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ما شأن ثابت؟ فقالوا: يا رسول الله ما ندري ما شأنه غير أنه قد أغلق عليه باب بيته فهو يبكي فيه. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله: أنزل الله عليك هذه الآية ، وأنا شديد الصوت فأخاف أن أكون قد حبط عملي. فقال: لست منهم ، بل تعيش بخير وتموت بخير. قالت: ثم أنزل الله على نبيه {إن الله لا يحب كل مختالٍ فخور} ، فأغلق عليه بابه وطفق يبكي فيه فافتقده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ثابت ما شأنه؟ قالوا: يا رسول الله ، والله ما ندري ما شأنه غير أنه قد أغلق عليه بابه وطفق يبكي فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما شأنك؟ قال: يا رسول الله: أنزل الله عليك {إن الله لا يحب كل مختالٍ فخورٍ} والله إني لأحب الجمال وأحب أن أسود قومي ، قال: لست منهم بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً ويدخلك الله الجنة بسلام. قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة الكذاب فلما لقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انكشفوا فقال ثابت لسالم مولى أبي حذيفة ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم حفر كل منهما لنفسه حفرة ، وحمل عليهم القوم ، فثبتا حتى قتلا وكانت على ثابت يومئذ درع له نفيسة فمر به رجل من المسلمين