فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417622 من 466147

وقال ابن تيمية: فهذه الأحاديث الثابتة المعروفة عند أهل العلم، وفيها ما يبين أن فاطمة -رضي اللَّه عنها- طلبت ميراثها من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما كانت تعرف من المواريث، فأخبرت بما كان من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فسلمت ورجعت.

وقال ابن كثير: وقد روينا أن فاطمة -رضي اللَّه عنها- احتجت أولًا بالقياس، وبالعموم في الآية الكريمة، فأجابها الصدّيق -رضي اللَّه عنه- بالنص على الخصوص بالمنع في حق النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأنها سلمت له ما قال، وهذا هو المظنون بها -رضي اللَّه عنها-. فظهر بهذا رجوع فاطمة -رضي اللَّه عنها- إلى قول أبي بكر وما كان عليه عامة الصحابة، وأئمة أهل البيت من القول بعدم إرث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذا هو اللائق بمقامها في الدين والعلم -رضي اللَّه عنها-.

الوجه السابع: أنه ثبت عن فاطمة -رضي اللَّه عنها- أنها رضيت عن أبي بكر بعد ذلك، وماتت وهي راضية عنه، على ما روى البيهقي بسنده عن الشعبي أنه قال:(لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها، فقال عليّ: يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك؟ فقالت: أتحب أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له فدخل عليها يترضاها، فقال: واللَّه ما تركت الدار والمال، والأهل والعشيرة، إلا إبتغاء مرضاة اللَّه، ومرضاة رسوله،

ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت).

قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد قوي. والظاهر أن الشعبي سمعه من علي أو ممن سمعه من علي -رضي اللَّه عنه-.

وقال ابن حجر: وهو وإن كان مرسلًا فإسناده إلى الشعبي صحيح، وبه يزول الإشكال في جواز تمادي فاطمة عليها السلام على هجر أبي بكر.

وقال أيضًا: فإن ثبت حديث الشعبي أزال الإشكال وأخلق بالأمر أن يكون كذلك، لما علم من وفور عقلها ودينها، عليها السلام.

على أن الذي ذكره العلماء أن فاطمة -رضي اللَّه عنها- لم تتعمد هجر أبي بكر -رضي اللَّه عنها- أصلًا، ومثلها ينزه عن ذلك لنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الهجر فوق ثلاث، وإنما لم تكلمه لعدم الحاجة لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت