* وهناك رواية أخرى تفيد أن طلحة والزبير قال: يا علي ابسط يدك، فبايعه طلحة والزبير، وهذا بعد مقتل عثمان لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة.
* وهناك رواية أخرى عن عوف بن أبي جميلة العبدي قال: أمّا أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول: إن عليًا جاء فقال لطلحة: ابسط يدك يا طلحة لأبايعك، فقال طلحة: أنت أحق وأنت أمير المؤمنين فابسط يدك، فبسط عليّ يده فبايعه.
* وقد ذكر ابن سعد في الطبقات بيعة علي -رضي اللَّه عنه- يوم الجمعة بالخلافة سنة خمس وثلاثين، وذكر من جملة الصحابة الذين بايعوا: طلحة والزبير وجمع من الصحابة ممن كان في المدينة.
* ذكر المسعودي أن عليًا بويع في اليوم الذي قتل فيه عثمان -رضي اللَّه عنه- بن عفان يعني البيعة الخاصة، ثم قال إنه بويع البيعة العامة بعد مقتل عثمان بأربعة أيام.
* وذكر اليعقوبي في تاريخه: أن طلحة والزبير بايعا عليًا، وكان أول من بايعه وصفق على يده يد طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-.
يقول الحافظ الذهبي في شأن البيعة: لما قتل عثمان سعى الناس إلى عليّ وقالوا: لابد للناس من إمام فحضر طلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، والأعيان، وكان أول من بايعه طلحة، ثم سائر الناس.
الوجه الثاني: وأما الروايات المخالفة التي نقلها الإمام الطبري في تاريخه (6) ، وهي تدل على خلاف ما ذكرنا:
1 -فمنها من يقول بأن طلحة والزبير بايعا كرهًا، حيث روى من طريق الزهري قال: بايع الناس علي بن أبي طالب، فأرسل إلى الزبير وطلحة فدعاهما إلى البيعة، فتلكّأ طلحة
فقام الأشتر وسل سيفه وقال: واللَّه لتبايعن أو لأضربن بهما بين عينيك فقال طلحة: وأين المهرب عنه؟ فبايعه، وبايعه الزبير، والناس.
2 -وهناك روايات أخرى تبين أنهما بايعا والسيف فوق عنقيهما، هذه كلها لا تصح؛ لأنها من روايات الواقدي، وأبي مخنف الكذاب.
يقول ابن العربي عنها: فإن قيل: قال طلحة: (بايعته واللج على قفي) ، قلنا: اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي، كما يجعل في الهوى هوي، وتلك لغة هذيل لا قريش فكانت كذبة لم تدبر.