فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417465 من 466147

185)، وقال: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53) } [الشورى: 52، 53] ، ومثل هذا في القرآن كثير ولا سبيل إلى اتباعه والتأسي به، والوقوف عند أمره إلا بالخبر عنه، فكيف يتوهم أن عمر - رضي الله عنه - يأمر بخلاف ما أمر الله به وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها"، الحديث، وفيه الحض الأكيد على التبليغ عنه - صلى الله عليه وسلم - وقال:"خذوا عني"في غير ما حديث، و"بلغوا عني"والكلام في هذا أوضح من النهار لأولي النهى، والاعتبار ولا يخلو الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون خيرًا أو شرًّا؛ فإن كان خيرًا ولا شك فيه أنه خير فالإكثار من الخير أفضل، وإن كان شرًّا فلا يجوز أن يتوهم أن عمر - رضي الله عنه - يوصيهم بالإقلال من الشر، وهذا يدلك أنه إنما أمرهم بذلك خوف مواقعة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخوف الاشتغال عن تدبر السنن والقرآن؛ لأن المكثر لا تكاد تراه إلا غير متدبر ولا متفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت