فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417402 من 466147

فعن عمارة بن غزية قال: خرج أبو أيوب إلى الصائفة فمرض فأتاه يزيد بن معاوية يعوده وهو على الجيش فقال له: هل من حاجة أو توصيني بشيء، فقال: ما ازددت عنك، وعن أبيك إلا غنى إلا أنك إن شئت أن تجعل قبري فيما يلي العدو من غير أن تشق على المسلمين، فلما قبض كان يزيد كأنه كان على وجل حتى فرغ من غسله فناداه أهل القسطنطينية أنا قد علمنا أنكم إنما صنعتم هذا لقس كان فيكم أراد أن يجاهدنا حيا، وميتا فلو قد فعلتم نبشناه ثم أحرقناه ثم ذريناه في الريح فقال يزيد: والذي نفسي بيده لئن فعلتم لا أمر بكنيسة فيما بيني وبين الشام إلا حرقتها، قالوا: فالمتاركة قال: ما شئتم.

الوجه الخامس: أن من اعترض من الصحابة على معاوية في ذلك لم يصح عنه طعن في يزيد بأنه كان يشرب الخمر، ويترك الصلاة وينكح الأمهات، وغير ذلك مما ذكروه.

قال ابن العربي رحمه الله: فإن قيل كان منها -من شروط الإمامة- العدالة، والعلم، ولم يكن يزيد عدلا، ولا عالما. قلنا: وبأي شيء نعلم عدم علمه، أو عدم عدالته، ولو كان مسلوبهما لذكر ذلك الثلاثة الفضلاء الذين أشاروا عليه بأن لا يفعل، وإنما رموا إلى الأمر بعيب التحكم وأرادوا أن تكون شورى اهـ (1)

وهذا أمثل ما في اعتراضهم من الروايات مع ضعف في أكثرها ونكارة في بعض متونها.

الرواية الأولى: عن يوسف بن ماهك قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا، فقال: خذوه، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا، فقال مروان: إن هذا الذي أنزل الله فيه {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي} ، فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري.

وفي رواية الإسماعيلي، فقال عبد الرحمن: ما هي إلا هرقلية، وله من طريق شعبة، عن محمد بن زياد، فقال مروان: سُنة أبي بكر وعمر، فقال عبد الرحمن: سُنة هرقل، وقيصر. ولابن المنذر من هذا الوجه أجئتم بها هرقلية تبايعون لأبنائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت