4 -وإذا كان معاوية - رضي الله عنه - يريد أن يصفي الساحة من المعارضين حتى يتمكن من مبايعة يزيد بدون معارضة، فإنه سيضطر إلى تصفية الكثير من أبناء الصحابة، ولن تقتصر التصفية على الحسن فقط.
5 -وإن بقاء الحسن من صالح معاوية في بيعة يزيد، فإن الحسن كان كارهًا للنزاع وفرقة المسلمين، فربما ضمن معاوية رضاه، وبالتالي يكون له الأثر الأكبر في موافقة بقية أبناء الصحابة.
وعلى كل حال لو ثبت موت الحسن - رضي الله عنه - بالسم، فهذه شهادة له وكرامة في حقه كما قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (4/ 42) لكن الذي لا يثبت هو أن كون فاعل ذلك معاوية - رضي الله عنه - أو ابنه يزيد أو أن يكون معلومًا بالتحديد والتعيين.
فصل في زوجات الحسن اللاتي لم يعلم عددهن وبيان أن هذه أسطورة يعتمد عليها في اتهام معاوية - رضي الله عنه - بقتل الحسن عن طريق الاستعانة بإحدى زوجاته اللاتي لم يعلم عددهن، ولأنه كان صاحب ضرائر.
وأكتفي في إثبات بطلان ذلك بإيراد كل رواية ثم بيان بطلانها.
1 -الرواية الأولى: قال علي بن محمد المدائني: وكان الحسن أحصن تسعين امرأة.
2 -الرواية الثانية: قال عبد الله بن حسن: كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربعه حرائر، وكان صاحب ضرائر، وكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري، وعنده امرأة من
بني أسد من آل حزيم فطلقهما، وبعثت إلى كل واحدة منهما بعشرة آلاف درهم، وزقاق من عسل متعة وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار، وهو مولاه: احفظ ما يقولان لك، فقالت الفزارية: بارك الله فيه، وجزاه خيرًا، وقالت الأسدية: متاع قليل من حبيب مفارق فرجع فأخبره فراجع الأسدية، وترك الفزارية.
3 -الرواية الثالثة: عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق. فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه فما رضي أمسك، وما كره طلق.