فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417342 من 466147

يا ابن اليهوديةِ النساجةِ ليس ذلك إليك، وإلى من ذكرتَ، إنما ذلك إلى الله -عز وجل- يسقي أولياءه، ويظميء أعداءه، أنت وضرباؤك ومن تولاه، أما والله لو كان سيفي في يدي ما بلغتم مني هذا، قال له معاوية: أتدري ما أصنع بك؟ أدخلك في جوف حمار، ثم أحرقه عليك بالنار، فقال له محمد: إن فعلتم بي ذلك فطالما فُعِلَ ذلك بأولياء الله، وإني لأرجو هذه النار التي تحرقني بها أن يجعلها الله علي بردًا وسلامًا كما جعلها على خليله إبراهيم، وأن يجعلها عليك وعلى أوليائك كما جعلها على نمروذ وأوليائه، إن الله يحرقك، ومن ذكرته قبل، وإمامك -يعني معاوية- وهذا- وأشار إلى عمرو بن العاص -بنار تلظى عليكم كلما خبت زادها الله سعيرًا، قال له معاوية: إني إنما أقتلك بعثمان، قال له محمد: وما

أنت، وعثمان؟ إن عثمان عمل بالجور، ونبذ حكم القرآن، وقد قال الله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون؛ فنقمنا ذلك عليه فقتلناه، وحسَّنْتَ أنت له ذلك ونظراؤك، فقد برأنا الله إن شاء الله من ذنبه، وأنت شريكه في إثمه، وعظم ذنبه، وجاعلك على مثاله، قال: فغضب معاوية فقدمه، فقتله، ثم ألقاه في جيفي حمار، ثم أحرقه بالنار. فلما بلغ ذلك عائشة جزعت عليه جزعًا شديدًا وقنتت عليه في دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو، ثم قبضت عيال محمد إليها، فكان القاسم بن محمد بن أبي بكر في عيالها.

والجواب عن هذه الرواية من وجهين

الأول: أنها باطلة من جهة الإسناد.

الثاني: أنه قد صح عن عائشة في شأن معاوية في حديج خلاف هذا.

وهو حديث عبد الرحمن بن شماسة قال: أتيت عائشة أسألها عن شيءٍ فقالت ممن أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر، فقالت: كيف كان صاحبكم -ابن حديج- لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئًا؛ إن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير، والعبد فيعطيه العبد، ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة. فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر أخي أن أخبرك ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في بيتي هذا:"اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت