فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417310 من 466147

ثانيًا: ما حدث بين عمر وخالد: فقد تحدثنا سابقًا ببيان رجحان قول أبي بكر على قول عمر في قضية قتل خالد لمالك، وهناك أيضًا مواقف أخرى تبين موقف عمر من خالد كان مرجوحًا لا راجحًا، وهذه آراء يُحترم فيها الرأي والرأي الآخر ولا نُسفه أحدهما: فهناك آراء لعمر تجاه خالد قد يُخالفه فيها الصحابة، فعَنْ نَاشِرَةَ بْنِ سُمَيٍّ الْيَزَني، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -رضي الله عنه- يَقُولُ، فِي يَوْمِ الجابِيَةِ، وَهُو يَخْطُبُ النَّاسَ: إِنَّ الله -عز وجل- جَعَلَنِي خَازِنًا لِهَذَا المَالِ وَقَاسِمًا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: بَلِ الله يَقْسِمُهُ، وَإِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، إِنِّي أَمَرْتُهُ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا المَالَ عَلَى ضَعَفَةِ المهَاجِرِينَ، فَأَعْطَاهُ ذَا الْبَأْسِ وَذَا الشَّرَفِ، وَذَا اللَّسَانَةِ، فَنزعْتُهُ، وَأَمَّرْتُ أَبَا عُبَيْد بنَ الجرَّاحِ، فَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ المغِيرة: وَالله مَا أَعْذَرْتَ يَا عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ نَزَعْتَ عَامِلًا اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَغَمَدْتَ سَيْفًا، سَلَّهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-،

وَوَضَعْتَ لِوَاءً نَصَبَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-، وَلَقَدْ قَطَعْتَ الرَّحِمَ، وَحَسَدْتَ ابْنَ الْعَمِّ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّكَ قَرِيبُ الْقَرَابَةِ، حَدِيثُ السِّنِّ، مُغْضَبٌ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ.

ومع ذلك فعمر يدافع عن خالد ممن هجاه من المرتدين، حتى بعدما أسلم هذا المرتد: عن عبد الرحمن بن قيس السلمي، قال أبو شجرة حين ارتد عن الإسلام:

فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا

ثم إن أبا شجرة أسلم ودخل فيما دخل فيه الناس، فلما كان زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قدم المدينة، فقال: يا أمير المؤمنين، أعطني فإني ذو حاجة، قال: ومن أنت؟ قال: أبو شجرة بن عبد العزى السلمي، قال أبو شجرة: أي عدو الله ألست الذي تقول:

فرويت رمحي من كتيبة خالد ... وإني لأرجو بعدها أن أعمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت