وحلف أبو قتادة على أنه لا يغزو مع خالد أبدًا: هذا أمر خاص به، مع أن كثيرًا من الصحابة خرجوا مع خالد بعد ذلك، فهذا يُبين أن هذا اجتهادُ فردي من أبي قتادة مبني على اختلاف وجهة نظره مع خالد، ولا يُشترط اختلاف خالد معه في ذلك الموقف أنه سوف يختلف معه في باقي المواقف في المستقبل، فقد حَرَمَ أبو قتادة نفسه من الخير، لأن المعارك التي غزاها خالد بعد ذلك في العراق والفرس أكثر من غيره، ومع ذلك فإن خالدًا يرد مظالم ابن عمر بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-، فعن نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدًا لابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ الله، وَأَنَّ فَرَسًا لابْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ الله (1) ، وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنه- أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لقي المسْلِمُونَ، وَأَمِيرُ المسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَلَمّا هُزِمَ الْعَدُوُّ رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ.