فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417298 من 466147

ولذلك أشار ابن حجر إلى أن هذا هو السبب الأساسي في قتل خالد لمالك فقال: وكان خالد يقول: إنما أمر بقتل مالك لأنه كان إذا ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال: ما أخال صاحبكم ألا قال كذا وكذا، فقال له: أوما تعده لك صاحبًا.

قال ابن كثير: ويقال: بل استدعى خالد مالك بن نويرة فأنَّبه على ما صدر منه من متابعة سجاح، وعلى منعه الزكاة، وقال: ألم تعلم أنها قرينة الصلاة؟ فقال مالك: إن صاحبكم كان يزعم ذلك، فقال: أهو صاحبنا وليس بصاحبك؟.

قال محمد بن سحنون: أجمع العلماء أن شاتم النبي -صلى الله عليه وسلم- المتنقص له كافر والوعيد جار عليه بعذاب الله وحكمه عند الأمة القتل ومن شك في كفره وعذابه كفر، واحتج إبراهيم بن حسين بن خالد الفقيه في مثل هذا بقتل خالد بن الوليد مالك بن نويرة لقوله -عن النبي -صلى الله عليه وسلم- صاحبكم، وقال أبو سليمان الخطابي: لا أعلم أحدًا من المسلمين اختلف في

وجوب قتله إذا كان مسلمًا.

فقد انضمت عدة قرائن عند خالد لقتل مالك، حتى ولو قلنا بأن هذه اللفظة ليست هي السبب الوحيد في ذلك: قال صاحب مرقاة المفاتيح: وأما قتل خالد -رضي الله عنه- مالك بن نويرة لا قال له كان صاحبكم يقول كذا، فقال خالد: هو صاحبنا وليس بصاحبك فقتله فهو لم يكن لمجرد هذه اللفظة، بل لأنه بلغه عنه الردة وتأكد ذلك عنده بما أباح له به الإقدام على قتله في تلك الحالة.

6 -لم يسمع خالد ومن معه أذانًا من قوم مالك: إن أبا بكر مع علمه بردة هؤلاء إلا أنه يريد أن لا يكون لهم حجة في إثبات ردتهم، فأشار إلى خالد بأن يُنذرهم حتى يسمع الأذان، وليس هذا فحسب، بل أيضًا يؤدوا ما عليهم من زكاة، فلو أنه ثبت أن مالك بن نويرة وقومه أذنوا فلماذا إذًا لم يُعطوا الزكاة، مع أن هناك رواية أخرى تدل على أنهم لم يؤذنوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت