فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417297 من 466147

4 -لم يكتف بمنع الزكاة والردة، بل كان يقاتل المسلمين قبل مجئ خالد، وما خضع لخالد إلا بعد انصراف سجاح عنه:

عن الصعب بن عطية بن بلال، عن سهم ابن منجاب، عن منجاب بن راشد قال: فأما بنو حنظلة فإنهم قدموا رجلًا وأخروا أخرى وكان مالك بن نويرة في البطاح ومعه جموع يساجلنا ونساجله.

ويقول البلاذري: ثم سار خالد إلى من بالبطاح والبعوضة من بنى تميم فقاتلوه، ففض جمعهم وقتل مالك بن نويرة أخا متمم بن نويرة، وقد قيل إن خالدًا لم يلق بالبطاح والبعوضة أحدًا، ولكنه بث السرايا في بني تميم، وكان منها سرية عليها ضرار بن الأزور الأسدي، فلقي ضرار مالكًا فاقتتلوا وأسره وجماعة معه.

فقد ندم مالك بن نويرة على ما كان من أمره، وتلوم في شأنه، وهو نازل بمكان يقال له: البطاح، فقصدها خالد بجنوده وتأخرت عنه الأنصار، وقالوا: إنا قد قضينا ما أمرنا به الصديق، فقال لهم خالد: إن هذا أمر لا بد من فعله، وفرصة لا بد من انتهازها، وإنه لم يأتني فيها كتاب، وأنا الأمير وإلي ترد الأخبار، ولست بالذي أجبركم على المسير، وأنا قاصد البطاح، فسار يومين ثم لحقه رسول الأنصار يطلبون منه الانتظار، فلحقوا به، فلما

وصل البطاح وعليها مالك بن نويرة، فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس، فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة، وبذلوا الزكوات، إلا ما كان مالك بن نويرة فإنه متحير في أمره، متنح عن الناس، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه أصحابه.

وما توقف مالك عن القتال إلا بعدما يئس من الأمر، وأصابته الحيرة، فلما انصرفت سجاح إلى الجزيرة وراجع بنو تميم الإسلام، أقام مالك بن نويرة متحيرًا في أمره واجتمع إليه من تميم بنو حنظلة واجتمعوا بالبطاح فسار إليهم خالد بعد أن تقاعد عنه الأنصار يسألونه انتظار أبي بكر فأبى إلا انتهاز الفرصة من هؤلاء فرجعوا إلى اتباعه ولحقوا به وكان مالك بن نويرة لما تردد في أمره فرق بني حنظلة في أموالهم ونهاهم عن القتال ورجع إلى منزله.

5 -قول مالك على النبي -صلى الله عليه وسلم- قولًا لا يليق أن يقال، وهذا هو السبب الأساسي في قتل خالد لمالك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت