فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417295 من 466147

وكلام ابن كثير تؤيده رواية الطبري: فعن الصعب بن عطية بن بلال عن أبيه: كانت سجاج بنت الحارث بن سويد بن عقفان هي وبنو أبيها عقفان في بني تغلب فتنبأت بعد موت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالجزيرة في بني تغلب، فاستجاب لها الهذيل وترك التنصر وهؤلاء الرؤساء الذين أقبلوا معها لتغزو بهم أبا بكر فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة ودعته إلى الموادعة فأجابها وثناها عن غزوها وحملها على أحياء من بني تميم قالت، نعم، فشأنك بمن رأيت فإني إنما أنا امرأة من بني يربوع وإن كان ملك فالملك ملككم، فأرسلت إلى بني مالك بن حنظلة تدعوهم إلى الموادعة، فخرج عطارد بن حاجب وسروات بني مالك حتى نزلوا في بني العنبر على سبرة بن عمرو -هرابًا- قد كرهوا ما صنع وكيع وخرج أشباههم من بني يربوع حتى نزلوا على الحصين بن نيار في بني مازن وقد كرهوا ما صنع مالك فلما جاءت رسلها إلى بني مالك تطلب الموادعة أجابها إلى ذلك وكيع فاجتمع وكيع ومالك وسجاح وقد وادع بعضهم بعضًا واجتمعوا على قتال الناس.

فالحقيقة أنه لقوة إسلام وثبات بعض بطون وأفراد ورؤساء بني تميم، فقد استطاع مالك بن نويرة إقناع سجاح عندما أقبلت في جمعها لتغزو المدينة، بقتال الثابتين من قومها على

إسلامهم قبل قتالها أبي بكر الصديق، وعندما واجهت مسلمي تميم تلقت على أيديهم هزيمة نكراء مما جعلها تغير اتجاهها عن المدينة إلى اليمامة، حيث تم الاتفاق مع مسيلمة الكذاب على حرب الإسلام، وقد تقاربت الروايات التاريخية لتؤكد هذه الحقيقة. وقد انحاز إلى مالك بن نويرة بنو حنظلة عشيرته الأقربون وأسندوا إليه أمرهم، وثبتت بعض قبائل تميم والتي كان عمال النبي -صلى الله عليه وسلم- عليها، أمثال: الزِّبرقان بن بدر على الرباب، وعوف والأبناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت