التعبير بالماضي: في قوله تعالى"إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً".
حيث جاء الإخبار بالفتح على لفظ الماضي وإن لم يقع بعد ، لأن المراد فتح مكة ، والآية نزلت حين رجع عليه الصلاة والسلام من الحديبية قبل عام الفتح ، وذلك على عادة ربّ العزة سبحانه وتعالى في أخباره ، لأنها كانت محققة ، نزلت منزلة الكائنة الموجودة ، وفي ذلك من الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى.
2 -الالتفات: في قوله تعالى"لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ".
حيث التفت في هذه الآية الكريمة من التكلم إلى الغيبة ، تفخيما لشأنه عز وجل.
وفي إسناد المغفرة إليه تعالى بالاسم الأعظم بعد إسناد الفتح إليه تعالى بنون العظمة إيماء إلى أن المغفرة مما يتولاها سبحانه بذاته ، وأن الفتح مما يتولاه جل شأنه بالوسائط.
3 -الإسناد المجازي: في قوله تعالى"نَصْراً عَزِيزاً".
حيث أسند العز والمنعة إلى النصر ، أي: قويا منيعا على وصف المصدر بوصف صاحبه مجازا للمبالغة. وهذه الصفات في الأصل للمنصور وليست للنصر.
الفوائد
الفتح المبين ..