فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417087 من 466147

أرسل رسولَه محمداً صلى الله عليه وسلم بالدين الحنفي ، وشريعة الإسلام ليظهره على كل ما هو دين ؛ فما من دينٍ لقوم إلا ومنه في أيدي المسلمين سِرُّ ؛ وللإسلام العزة والغلبة عليه بالحجج والآيات. وقيل: ليظهره وقت نزول عيسى عليه السلام.

وقيل: في القيامة حيث يظهر الإسلامُ على كل الأديان.

وقيل: ليظهره على الدين كله بالحجة والدليل.

قوله جلّ ذكره: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} .

{أَشِدَّآءُ} جمع شديد ، أي فيهم صلابةٌ مع الكفار.

{رُحَمَآءُ} جمع رحيم ، وصَفَهَم بالرحمة والتوادِّ فيما بينهم.

{تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً} .

تراهم راكعين ساجدين يطلبون من الله الفضل والرضوان.

{سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ} .

أي علامة التخشع التي على الصالحين.

ويقال: هي في القيامة يوم تَبْيَضُّ وجوهٌ ، وأنهم يكونون غداً محجلين.

وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجههُ بالنهار"

ويقال في التفسير:"معه"أبو بكر ، و {أَشِدَّآءُ عَلَى الْكُفَّارِ} عمر ؛ و {رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ} عثمان ، و {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} عليُّ رضي الله عنهم.

وقيل: الآيةُ عامةٌ في المؤمنين.

{ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِى الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَئَازَرَهُ فَاسْتَغْلَطَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} .

هذا مثلهم في التوراة ، وأما مثلهم في الإنجيل فكزرع أخرج شطأه أي: فراخه.

يقال: أشطأ الزرعُ إذا أخرج صغاره على جوانبه. {فَئَازَرَهُ} أي عاونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت