فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417085 من 466147

{كَفَرُواْ} وحجدوا ، {وَصَدُّكُمْ} ومنعوكم عن المسجد الحرام سنة الحديبية.

{وَالْهَدْىَ مَعْكُوفاً} : أي منعوا الهَدْيَ أن يبلغَ مَنحرَه ، فمعكوفاً حالٌ من الهدي أي محبوساً.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ساق تلك السَّنَة سبعين بَدَنَةٌ.

قوله جلّ ذكره: {وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ لّيُدخِلَ اللّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} .

لو تسلطتم عليهم لأصابتهم معرة ومضرَّة منكم بغير علم لَسَّلْطناكم عليهم ولأظفرناكم بهم. وفي هذا تعريفٌ للعبد بأن أموراً قد تنغلق وتَتَعَسّر فيضيق قلب الإنسان.. ولله في ذلك سِرُّ ، ولا يعدم ما يجري من الأمر أن يكون خيراً للعبد وهو لا يدري... كما قالوا:

كم مرة حفَّت بك المكاره... خير لك اللَّهُ... وأنت كاره

قوله جلّ ذكره: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمْيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِليَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُواْ أحقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .

يعني الأنفة ؛ أي دَفَعْتهم أنفةُ الجاهليه أن يمنعوكم عن المسجد الحرام سَنَةَ الحديبية ، فأنزل اللَّهُ سكينته في قلوب المؤمنين حيث لم يقابلوهم بالخلاف والمحاربة ، ووقفوا واستقبلوا الأمر بالحِلْم.

{وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} وهي كلمة ُ التوحيد تَصْدُرُ عن قلبِ صادق: فكلمةُ التقوى يكون معها الاتقاءُ من الشَّرْك.

{وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا} حسب سابق حُكْمِه وقديم علمه... {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .

ويقال: الإلزامُ في الآية هو إلزامُ إكرامٍ ولطف ، لا الإلزام إكراهٍ وعُنْفٍ ؛ وإلزامُ برِّ لا إلزام جبر...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت