ويقال: ما سلَّطه الحقُّ على شيءٍ فهو من جنوده ، سواء سلَّطَه على ولِّيه في الشدة والرخاء ، أو سلَّطَه على عدوِّه في الراحة والبلاء.
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5)
يَسْتَرُ ذنوبَهم ويحطها عنهم.. وذلك فوزٌ عظيم ، وهو الظَّفَرُ بالبغية.
وسُؤْلُ كلِّ أحدٍ ومأمولُه ، ومُبْتغاه ومقصودُه مختلِفٌ... وقد وَعَدَ الجميعَ ظَفَراً به
قوله جلّ ذكره: {وَيُعَذِّبَ المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ وَالمُشْرِكَاتِ الظَّآنِّينَ باللَّهِ ظَنَّ السُّوْءِ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} .
يعذبهم في الآجل بعذابهم وسوء عقابهم.
و {ظَنَّ السَّوْءِ} : هو ما كان بغير الإذن ؛ ظنوا أَنَّ الله لا ينصر دينَه ونَبيَّه عليه السلام.
{عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ} : عاقبته تدور عليهم وتحيقُ بهم.
{وَلَعَنَهُمْ} : أبعدهم عن فضله ، وحقت فيهم كلمتُه ، وما سبقت لهم - من الله سبحانه - قِسْمِتُه.
قوله جلّ ذكره: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً} .
{أَرْسَلْناكَ شَاهِداً} : على أُمَّتِكَ يوم القيامة. ويقال: شاهداً على الرُّسُلِ والكتب.
ويقال: شاهداً بوحدانيتنا وربوبيتنا. ويقال: شاهداً لأمتك بتوحيدنا. {وَمُبَشِّراً} : لهم مِنَّ بالثواب ، {وَنَذِيراً} للخَلْق ؛ زاجِراً ومُحَذِّراً من المعاصي والمخالفات.
ويقال: شاهداًمِنْ قِبَلنا ، ومُبَشِّراً بأمرنا ، ونذيراً من لَدُنَّا ولنا ومِنَّا.
قوله جلّ ذكره: {لِّتُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} .