وجَلّ إلَّا وله صلَّى الله عليه وسلَّم مِثْلُ أجْرِ ذلك القول، مضموماً
إلى مقالته صلَّى الله عليه وسلَّم وتبليغ رسالته. وما من عَمَلٍ من
الأعمال المقرِّبة إلى الله عزّ وجَلَّ من صلاةٍ وزكاةٍ وعِتْقٍ وجِهادٍ وبِرٍّ
ومعروفٍ وذِكْرٍ، وصَبْر، وعَفْوٍ، وصَفْحٍ، إلَّا وله صلَّى الله عليه
وسلَّم مِثْلُ أجْرِ عامله، مضموماً إلى أجْرِه على أعماله. وما مِنْ دَرَجَةٍ
عَلِيّةٍ، ومرتبةٍ سَنيّةٍ نالَها أحدٌ من أمّته بإرْشاده ودلالته إلَّا ولهُ
مِثْلُ أجْرِها مَضْموماً إلى درجته صلَّى الله عليه وسلم ومَرْتبته،
وَيَتَضاعَفُ ذلك بأنّ مَنْ دعا من أمّته إلى هُدًى، أوْ سَنَّ سُنّةً
حَسَنَةً كان له أجْرُ مَنْ عَمِلَ بذلك على عدَد العاملين. ثم يكونُ هذا
المُضَاعَفُ لِنَبِيّنا صلَّى الله عليهِ وسلَّم، لأنَّه دَلّ عليه وأرْشَدَ إليه.""
ولأجْلِ هذا بكى موسى عليه السلام ليلةَ الإسرآء بكاءَ غِبْطَةٍ غَبَطَ