عذاب الله {سُنَّةَ الله التي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ} أي تلك طريقة الله وعادتُه التي سنَّها فيمن مضى من الأمم، من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين قال في البحر: أي سنَّ الله لأنبيائه ورسله سنة قديمة وهي قوله
{كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَاْ ورسلي} [المجادلة: 21] {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ الله تَبْدِيلاً} أي وسنته تعالى لا تتبدَّل ولا تتغيَّر {وَهُوَ الذي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ} أي وهو تعالى بقدرته وتدبيره صرف أيدي كفار مكة عنكم كما صرف عنهم أيديككم بالحديبية التي هي قريبة من البلد الحرام قال ابن كثير: هذا امتنانٌ من الله تعالى على عباده المؤمنين، حين كفَّ أيدي المشركين عنهم، فلم يصل إليهم منهم سوء، وكفَّ أيدي المؤمنين عن المشركين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام، بل