فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416945 من 466147

والسودان تصديقاً لوعده تعالى وقدم علينا أحد ملوك غانة من بلاد التكرور، وقد فتح أكثر من خمسة وعشرين مملكة من بلاد السودان، وأسلموا معه وقدم علينا ببعض ملوكهم يحج معه {فَعَجَّلَ لَكُمْ هذه} أي فعجَّل لكم غنائم خيبر بدون جهد وقتال {وَكَفَّ أَيْدِيَ الناس عَنْكُمْ} أي ومنع أيدي الناس أن تمتد إِليكم بسوء فقال المفسرون: المراد أيدي أهل خبير وحلفائهم من بني أسد وغطفان، حين جاءوا لنصرتهم فقذف الله في قلوبهم الرغب {وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ} اي ولتكون الغنائم، وفتح مكة، ودخول المسجد الحرام علامة واضحة تعرفون بها صدق الرسول فيما أخبركم به عن الله {وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً} أي ويهديكم تعالى إلى الطريق القويم، الموصل إلى جنات النعيم بجهادكم وإِخلاصكم قال الإِمام الفخر: والآية للإِشارة إلى أنَّ ما أعطاهم من الفتح والمغانم، ليس هو كل الثواب، بل الجزاء أمامهم، وإِنما هوي شيء عاجل عجَّله لهم لينتفعوا به، ولتكون آية لمن بعدهم من المؤمنين، تدل على صدق وعد الله في وصول ما وعدهم به كما وصل إِليكم {وأخرى لَمْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهَا} أي وغنيمةً أخرى يسَّرها لكم، لم تكونوا بقدرتكم تستطيعون عليها، ولكنَّ الله فضله وكرمه فتحها لكم، والمراد بها فتح مكة {قَدْ أَحَاطَ الله بِهَا} أي قد استولى الله عليها بقدرته ووهبها لكم، فهي كالشيء المحاط به من جوانبه محبوسٌ لكم لا يفوتكم {وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} أي قادراً على كل شيء، لا يعجزه شيء أبداً، فهو القادر على نصرة أوليائه، وهزم أعدائه قال ابن كثير: المعنى أي وغنميةً أخرى وفتحاً أخر معيناً، لم تكونوا تقدرون عليها، قد يسَّرها الله عليكم وأحاط بها لكم، فإنه تعالى يرزق عباده المتقين من حيث لا يحتسبون والمرادُ بها في هذه الآية «فتح مكة» وهو أختيار الطبري {وَلَوْ قاتلكم الذين كفَرُواْ لَوَلَّوُاْ الأدبار} تذكيرٌ لهم بنعمةٍ أخرى أي ولو قاتلكم أهل مكة ولم يقع الصلح بينكم وبينهم، لغلبوا وانهزموا أمامكم ولم يثبتوا {ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً} أي ثم لا يجدون من يتولّى أمرهم بالحفظ والرعاية، ولا من ينصرهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت