فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416930 من 466147

وقرأ الجمهور: {شَطْأَهُ} بإسكان الطاء وبالهمزة، وقرأ ابن كثير وابن ذكوان: بفتهما، وكذلك وبالمدّ أبو حيوة وابن أبي عبلة وعيسى الكوفي، وقرأ أنس وزيد بن عليّ ونصر بن عاصم ويحيى بن وثاب: {شطاه} كعصاه، فاحتمل أن يكون مقصورًا، وأن يكون أصله الهمزة، فنقل الحركة وأبدل الهمزة ألفًا، كما قالوا في المرأة والكمأة: المراه والكماه، وهو تخفيف مقيس عند الكوفيين، وهو عند البصريين شاذٌّ لا يقاس عليه، وقرأ أبو جعفر وابن أبي إسحاق: {شَطَه} بحذف الهمزة وإلقاء حركتها على الطاء، رويت عن شيبة ونافع والجحدريّ، وعن الجحدريّ أيضًا: {شطوه} بإسكان الطاء وواو بعدها، وقال أبو الفتح: هي لغة أو بدل من الهمزة، وهذه كلّها لغات.

{فَآزَرَهُ} ؛ أي: فقوّاه وأعانه وشدّه، قال الإِمام النسفيّ: الضمير المستتر في {آزره} : يعود على الشطأ، والبارز على الزرع؛ أي: فقوّى الشطأ أصل الزرع بالتفافه عليه وتكاثفه، وهو من الموازرة بمعنى المعاونة، فيكون وزن آزر فاعل، من الأزر: وهو القوّة. وخطَّأه أبو حيان لأنّه لم يسمع في مضارعه إلا يؤزر على وزن يكرم، أو من الإيزار: وهي الإعانة، فيكون وزنه أفعل، وهو الظاهر؛ لأنه لم يسمع في مضارعه يوازر.

وقرأ الجمهور: {فَآزَرَهُ} على وزن أفعله، وقرأ ابن ذكوان وأبو حيوة وحميد بن قيس: {فَأزَرَهُ} بالقصر ثلاثيًا، وقرئ: {فأزّره} بتشديد الزاي.

{فَاسْتَغْلَظَ} ذلك الزرع؛ أي: صار ذلك الزرع الأصل غليظًا، بعد أن كان دقيقًا، فهو من باب استحجر الطين؛ يعني: أنّ السين للتحوّل، فكذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كانوا أقلّة ضعفاء، فلمّا كثروا، وتقوّوا .. قاتلوا المشركين {فَاسْتَوَى} ذلك الزرع، واستقام {عَلَى سُوقِهِ} ؛ أي: تمّ نباته على سوقه؛ أي: على أصوله، سوق جمع ساق، ساق: أصل الزرع، وساق فروعه.

وقرأ ابن كثير وقنبل: {سؤقه} بالهمزة الساكنة، قيل: وهي لغة ضعيفة يهمزون الواو التي قبلها ضمة، ومنه قول الشاعر:

أَحَبُّ الْمُؤْقِدِيْنَ إِليَّ مُؤْسَى

ذكره في"البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت