(وبمناسبة قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قال الألوسي عن هذه البيعة: (استوجبت رضا الله تعالى الذي لا يعادله شيء، ويستتبع ما لا يكاد يخطر على بال، ويكفي فيما ترتب على ذلك ما أخرجه أحمد عن جابر. ومسلم عن أم بشر عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة» وقد قال عليه الصلاة والسلام ذلك عند حفصة فقالت: بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها(مريم: 71) فقال عليه الصلاة والسلام قد قال الله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا(مريم:
72)وصح برواية الشيخين وغيرهما في أولئك المؤمنين من حديث جابر أنه صلّى الله عليه وسلم قال لهم: «أنتم خير أهل الأرض» فينبغي لكل من يدّعي الإسلام حبهم، وتعظيمهم، والرضا عنهم، وإن كان غير ذلك لا يضرهم بعد رضا الله تعالى عنهم، وعثمان منهم؛ بل كانت يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم له رضي الله تعالى عنه - كما قال أنس - خيرا من أيديهم لأنفسهم).
3 - [كلام ابن كثير عن كفاية الله للمؤمنين شر القتال بمناسبة الآية (24) ]