وأما أن أمته خير الأمم
قال الله جل ذكره: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ 3: 110 [1] .
خرج الحاكم من حديث سفيان عن ميسرة الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة في قوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 3: 110 [1] ، تجروهم بالسلاسل فتدخلونهم الإسلام. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد [2] .
وقال ابن عباس رضي الله عنه: هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة [2] ، [وشهدوا بدرا والحديبيّة] [3] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: من فعل فعلهم كان مثلهم ، وقيل:
هم أمة محمد صلى الله عليه وسلّم ، يعني الصالحين منهم وأهل الفضل ، وهم الشهداء على الناس يوم القيامة.
وقال مجاهد [3] : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ 3: 110 [1] على الشرائط المذكورة في الآية ، وقيل معناه: كنتم في اللوح المحفوظ ، وقيل: كنتم مذ أنتم خير أمة ، وقيل: جاء ذلك لتقدم البشارة بالنبيّ صلى الله عليه وسلّم وأمته ، فالمعنى: كنتم عند من تقدمكم من أهل الكتب خير أمة.
وقال الأخفش [3] : أي خير أهل دين ، وقيل: خلقتهم ووجدتهم خير أمة ، وقيل: أنتم خير أمة ، وقيل: كنتم للناس خير أمة.
وقيل: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ 3: 110 [1] إذا أنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.
[1] آل عمران: 110 ، (صحيح البخاري) : كتاب التفسير ، باب (3) حديث رقم (4557) .
[2] (المستدرك) : 2/ 323 ، كتاب التفسير ، باب (3) تفسير سورة آل عمران ، حديث رقم (3160/ 277) . وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقال الذهبي في (التخليص) : على شرط مسلم.
[3] (فتح البيان) : 2/ 114.