فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362723 من 466147

وبين القوم ، فإذا نمل منثور قد ملأ الوادي ، فلم يكن إلا هزيمة القوم ، فما كنا نشك أنها الملائكة [1] .

وقال الواقدي [2] : حدثني عبد الله بن علي عن سعيد بن محمد بن جبير ابن مطعم عن أبيه عن جده قال: لما تراءينا نحن والقوم ، رأينا سوادا لم نر مثله قط كثرة ، وإنما ذلك السواد نعم ، فحملوا النساء عليه ، قال: فأقبل مثله الظّلّة السوداء من السماء حتى أظلت علينا وعليهم وسترت الأفق ، فنظرت فإذا وادي حنين يسيل بالنمل - نمل أسود مبثوث - لم أشك أنه نصر أيدنا الله به فهزمهم الله عزّ وجلّ.

وحدثني ابن أبي سبرة ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم ، عن يحيى ابن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن شيوخ من قومه من الأنصار قال: رأينا يومئذ كالبجد [3] الأسود هوت من السماء ركاما [4] ، فنظرنا فإذا نمل مبثوث ، فإن كنا لننفضه عن ثيابنا ، فكان نصر أيدنا الله به [5] .

وكان سيما الملائكة يوم حنين عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم ، وكان الرعب الّذي قذف الله في قلوب المشركين يوم حنين ، فكان يزيد بن عامر السوائي يحدث وكان حضر يومئذ فسئل عن الرعب فكان يأخذ الحصاة يرمي بها في الطست فيطن ، فقال: كنا نجد في أجوافنا مثل [6] هذا.

وكان مالك بن أوس بن الحدثان يقول: حدثني عدّة من قومي شهدوا ذلك اليوم يقولون: لقد رمى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بتلك الكف من الحصا ، [7] فما منا أحد إلا يشكو القذى في عينه ، وقد كنا نجد في صدورنا خفقانا كوقع الحصا في

[1] وقريب منه في (سيرة ابن هشام) : 5/ 117 - 118.

[2] (المغازي) : 3/ 905.

[3] البجد: جمع البجاد ، وهو كساء مخطط من أكسية الأعراب.

[4] الركام: السحاب المتراكم ، وفي التنزيل: أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً 24: 43 [43: النور] .

[5] (مغازي الواقدي) : 3/ 905.

[6] المرجع السابق): 3/ 905 - 906.

[7] في المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت