في باب كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم [1] . وخرج في هذا الباب حديث أبي بكر بن عيّاش عن حميد قال: سمعت أنسا قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: إذا كان يوم القيامة [شفعت] [2] فقلت: يا رب أدخل الجنة من كان في قلبه خردلة فيدخلون ، ثم أقول: أدخل الجنة من كان في قلبه أدنى شيء ، فقال أنس: كأني انظر إلى أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلّم [3] .
وخرج البخاري ومسلم من حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: يجمع الله الناس يوم القيامة فيهتمون لذلك [وقال ابن عبيد: فيلهمون من ذلك] [4] فيقولون: لو استشفعنا [على] [5] ربنا عزّ وجلّ حتى يريحنا من مكاننا هذا ، قال: فيأتون آدم عليه السلام فيقولون: أنت آدم أبو الخلق ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا [6] فيقول: لست هناكم فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها [ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله ، فيأتون نوحا صلى الله عليه وسلّم فيقول: لست هناكم ، فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها] [7] ولكن ائتوا إبراهيم الّذي اتخذه الله خليلا ، فيأتون إبراهيم عليه السلام
[1] أخرجه البخاري برقم (5710) . قوله: «و هو يومئذ جميع» في رواية مسلم ، وفي رواية البخاري «و هو جميع» ، أي مجتمع العقل ، وهو إشارة إلى أنه كان حينئذ لم يدخل في الكبر ، الّذي هو مظنة تفرق الذهن ، وحدوث اختلاط الحفظ.
وأخرجه البخاري أيضا في التوحيد ، باب (19) قول الله تعالى: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ 38: 75 ، حديث رقم (7410) ، وفي باب (37) في قوله عزّ وجلّ: وَكَلَّمَ الله مُوسى تَكْلِيماً 4: 164 ، حديث رقم (7515) ، وفي تفسير سورة البقرة ، باب (1) قول الله تعالى: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها 2: 31 ، حديث رقم (4476) ، وفي الرقاق ، باب (51) صفة الجنة والنار حديث رقم (6565) .
[2] في (خ) : «تشفعت» .
[3] أخرجه البخاري في التوحيد ، باب (36) كلام الرب عزّ وجلّ يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم ، حديث رقم (7509) .
[4] ما بين الحاصرتين تكملة من صحيح مسلم.
[5] في (خ) : «إلى» .
[6] في (خ) بعد قوله: «مكاننا هذا» قال: فيأتون آدم عليه السلام وهو تكرار من الناسخ ، والتصويب من صحيح مسلم.
[7] ما بين الحاصرتين سقط في (خ) .