الحجة الأولى: حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي"صححه الحاكم وحسنه الترمذي.
ورغم أنفه: دعاء عليه وذم له ، وتارك المستحب لا يذم ولا يدعى عليه.
الحجة الثانية: حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه صعد المنبر فقال:"آمين ، آمين"فذكر الحديث المتقدم في أول الكتاب وقال فيه:"من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله ، قل: آمين ، فقلت: آمين ، فقلت آمين"رواه ابن حبان في صحيحه.
وقد تقدمت الأحاديث في هذا المعنى من رواية أبي هريرة ، وجابر ابن سمرة ، وكعب بن عجرة ، ومالك بن الحويرث, وأنس بن مالك ، وكل منها حجة مستقلة, ولا ريب أن الحديث بتلك الطرق المتعددة تفيد الصحة.
الحجة الثالثة: ما رواه النسائي: عن محمد بن المثنى ، عن أبي داود, عن المغيرة بن مسلم ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ذكرت عنده فليصل علي, فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراً.
وهذا إسناد صحيح والأمر ظاهر الوجوب.
الحجة الرابعة: ما رواه ابن حبان في صحيحه: من حديث عبد الله بن علي بن حسين ، عن علي بن حسين عن أبيه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي", ورواه الحاكم في صحيحه, والنسائي والترمذي. قال ابن حبان: هذا أشبه شيء ، روي عن الحسين بن علي ، وكان الحسين رضي الله عنه حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم ابن سبع سنين إلا أشهراً ، وذلك أنه ولد لليال خلون من شعبان سنة أربع ، وابن ست سنين وأشهر, إذ كانت لغته العربية يحفظ الشيء بعد الشيء.
وقد تقدمت الأحاديث في هذا المعنى والكلام عليها.