رواه أبو ذر: عن زاهد, عن محمد بن المسيب, عن عبد الله بن خبيق, عن جعفر, ورواه البزار عن عبد الله بن سليمان, عن عبد الله بن محمد بن المسور, عن سفيان, عن مسعر, عن فراس, عن الشعبي, عن وهب, به.
فصل
الموطن العاشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
عند اجتماع القوم قبل تفرقهم
وقد تقدمت الأحاديث بذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه, أنه قال: ما جلس قوم مجلسا ثم تفرقوا ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إن عليهم من الله تره, إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم. رواه ابن حيان في صحيحه والحاكم, وغيرهما.
وقد روى عبد الله بن إدريس الأودي, عن هشام بن عروة, عن أبيه,عن عائشة رضي الله عنها, قالت زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
ويذكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
فصل
الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
عند ذكره
وقد اختلف في وجوبها كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم, فقال أبو جعفر الطحاوي, وأبو عبيد الله الحليمي: تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه وقال غيرهما إن ذلك مستحب ، وليس بفرض يأثم تاركه.
ثم اختلفوا, فقالت فرقة: تجب الصلاة عليه في العمر مرة واحدة, لأن الأمر مطلق لا يقتضي تكرارا, والماهية تحصل بمرة ، وهذا محكي عن أبي حنيفة, ومالك, والثوري, والأوزاعي. قال عياض وابن عبد البر: وهو قول جمهور الأمة.
وقالت فرقة: بل تجب في كل صلاة في تشهدها الأخير كما تقدم, وهو قول الشافعي وأحمد في آخر الروايتين عنه ، وغيرهما.
وقالت فرقة: الأمر بالصلاة عليه أمر استحباب لا أمر إيجاب ، وهذا قول ابن جرير وطائفة, وادعى ابن جرير فيه الإجماع, وهذا على أصله ، فإنه إذا رأى الأكثرين على قول ، جعله إجماعاً يجب اتباعه ، والمقدمتان هنا باطلتان. واحتج الموجبون بحجج: