فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362573 من 466147

الاعتراض الرابع: أنه أمره فيه بالدعاء عقب الصلاة عليه, والدعاء ليس بواجب ، فكذا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. وجواب هذا: أنه لا يستحيل أن يأمر بشيئين ، فيقوم الدليل على عدم

وجوب أحدهما, فيبقى الأخر على أصل الوجوب.

الثاني: أن هذا المذكور من الحمد والثناء هو واجب قبل الدعاء ، فإنه هو التشهد ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم به وأخبر الصحابة أنه فرض عليهم ، ولم يكن اقتران الأمر بالدعاء به مسقطاً لوجوبه ، فكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

الثالث: أن قولكم: الدعاء لا يجب ، باطل ، فإن من الدعاء ما هو واجب ، وهو الدعاء بالتوبة والاستغفار من الذنوب ، والهداية والعفو ، وغيرها ، وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من لم يسأل الله يغضب عليه"والغضب لا يكون إلا على ترك واجب أو فعل محرم.

الاعتراض الخامس: أنه لو كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرضاً في الصلاة لم يؤخر بيانها إلى هذا الوقت ، حتى يرى رجلاً لا يفعلها فيأمره بها ، ولكان العلم بوجوبها مستفاداً قبل هذا الحديث.

وجواب هذا: أنا لم نقل إنها وجبت على الأمة إلا بهذا الحديث ، بل هذا المصلي كان قد تركها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بما هو مستقر معلوم من شرعه ، وهذا كحديث المسيء في صلاته ، فإن وجوب الركوع والسجود والطمأنينة على الأمة لم يكن مستفاداً من حديثه ، وتأخير بيان النبي صلى الله عليه وسلم لذلك إلى حين صلاة هذا الأعرابي ، وإنما أمره أن يصلي الصلاة التي شرعها لأمته قبل هذا.

الاعتراض السادس: أن أبا داود والترمذي قالا في هذا الحديث ، حديث فضالة: فقال له ، أو لغيره. بحرف أو ولو كان هذا واجباً على كل مكلف لم يكن ذلك له أو لغيره.

وهذا اعتراض فاسد من وجوه:

أحدها: أن الرواية الصحيحة التي رواها أبن خزيمة ، وابن حبان فقال له ولغيره بالواو وكذا رواه أحمد ، والدارقطني ، والبيهقي ، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت