فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362570 من 466147

الثالث: أنا لا نسلم وجوب السلام ولا الصلاة ، وهذا الاستدلال منكم إنما يتم بعد تسليم وجوب السلام عليه صلى الله عليه وسلم.

والجواب عن هذه الأسئلة:

أما الأول: ففاسد جداً فإن في نفس الحديث ما يبطله ، وهو أنهم قالوا: هذا السلام عليك يا رسول الله قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك ؟ لفظ البخاري في حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وأيضاً فإنهم إنما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن كيفية الصلاة والسلام المأمور بهما في الآية لا عن كيفية السلام من الصلاة.

وأما السؤال الثاني: فسؤال من لم يفهم وجه تقرير الدلالة, فإنا لم نحتج بدلالة الاقتران ، وإنما استدللنا بالأمر بها في القرآن ، وبينا أن الصلاة التي سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه إياها إنما هي الصلاة التي في الصلاة.

وأما السؤال الثالث: ففي غاية الفساد ، فإنه لا يعترض على الأدلة من الكتاب والسنة بخلاف المخالف ، فكيف يكون خلافكم في مسألة قد قام الدليل على قول منازعيكم فيها مبطلاً لدليل صحيح لا معارض له في

مسألة أخرى ، وهل هذا إلا عكس طريقة أهل العلم ، فإن الأدلة هي التي تبطل ما خالفها من الأقوال ، ويعترض بها على من خالف موجبه ، فتقدم على كل قول اقتضى خلافها. لا أن أقوال المجتهدين تعارض بها الأدلة وتبطل مقتضاها وتقدم عليها ، ثم إن الحديث حجة عليكم في المسألتين ، فإنه دليل على وجوب التسليم والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم, فيجب المصير إليه.والدليل الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في التشهد ، وأمرنا أن نصلي كصلاته ، وهذا يدل على وجوب فعل ما فعل في الصلاة إلا ما خصه الدليل ، فهاتان مقدمتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت