فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 362569 من 466147

يوضحه: أنه علمهم التشهد آمراً لهم به فيه, وفيه ذكر التسليم عليه صلى الله عليه وسلم, فسألوه عن الصلاة عليه فعلمهم إياها ، ثم شبهها بما علموه من التسليم عليه, وهذا يدل على أن الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم عليه في الصلاة.

يوضحه: أنه لو كان المراد بالصلاة والتسليم عليه خارج الصلاة لا فيها ، لكان كل مسلم منها إذا سلم عليه يقول له: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ومن المعلوم أنهم لم يكونوا يتقيدون في السلام عليه بهذه الكيفية, بل كان الداخل منهم يقول: السلام عليكم ، وربما قال: السلام على رسول الله ، وربما قال: السلام عليك يا رسول الله ونحو ذلك ، وهم لم يزالوا يسلمون عليه من أول الإسلام بتحية الإسلام ، وإنما الذي علموه قدر زائد عليها وهو السلام عليه في الصلاة.

يوضحه: حديث ابن إسحاق: كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا ، وقد صحح هذه اللفظة جماعة من الحفاظ: منهم ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي ، وقد تقدم في أول الكتاب ، وما أعلت به والجواب عن ذلك. وإذا تقرر أن الصلاة المسؤول عن كيفيتها هي الصلاة عليه في نفس الصلاة وقد خرج ذلك مخرج البيان المأمور به منها في القرآن ، ثبت أنها على الوجوب ، وينضاف إلى ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بها ، ولعل هذا وجه ما أشار إليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى

بقوله:"كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا هي واجبة". وقد تقدم حكاية كلامه. وعلى هذا الاستدلال أسئلة:

أحدها: أن قوله صلى الله عليه وسلم: والسلام كما علمت يحتمل أمرين:

أحدهما: أن يراد به السلام عليه في الصلاة ، والثاني: أن يراد به السلام من الصلاة نفسها ، قاله ابن عبد البر.

الثاني: أن غاية ما ذكرتم إنما يدل دلالة اقتران الصلاة بالسلام ، والسلام واجب في التشهد ، فكذا الصلاة ، ودلالة الاقتران ضعيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت