قال عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي في نسب الأنصار أبو مسعود عقبة بن عمرو: بن ثعلبة البدري, نزل بماء بدر أو سكنه, فسمي البدري لذلك, ولم يشهد بدرا عند جمهور أهل العلم بالسير, وقد قيل: إنه شهدها واتفقوا على أنه شهد العقبة وولاه علي الكوفة لما خرج إلى صفين, وكان يستخلفه على ضعفة الناس فيصلي بهم العيد في المسجد,قيل: مات قبل الأربعين. وقيل: بعد الستين.قلت: ذكر أربعة من الأئمة أنه شهد بدرا: البخاري, وابن إسحاق, والزهري.
وأما حديث:كعب بن عجرة فقد رواه أهل الصحيح وأصحاب السنن والمسانيد من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى, عنه, وهو حديث لا مغمز فيه بحمد الله. ولفظ الصحيحين فيه: عن أبي ليلى عنه, قال: لقيني كعب بن عجرة, فقال: ألا أهدي لك هدية ؟ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك, فكيف نصلي عليك؟ قال:"قولوا اللهم صل على محمد وعلى آ ل محمد كما صليت على آل إبراهيم, إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
وله حديث آخر رواه الحاكم في المستدرك: من حديث محمد بن إسحاق هو الصغاني حدثنا ابن أبي مريم, حدثنا محمد بن هلال, حدثني سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة, عن أبيه, عن كعب ابن عجرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"احضروا المنبر فحضرنا, ارتقى الدرجة قال: آمين. ثم ارتقى الدرجة الثانية فقال: آمين, ثم ارتقى الدرجة الثالثة, فقال: آمين فلما فرغ نزل عن المنبر, فقلنا: يا رسول الله سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه, فقال: إن جبريل عرض لي فقال: بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له, فقلت: آمين, فلما رقيت الثانية, قال: بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك. فقلت: آمين, فلما رقيت الثالثة, قال: بعد من أدرك أبوية الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة, فقلت: آمين". قال الحاكم: صحيح الإسناد.