"14 وَتَنَبَّأَ عَنْ هؤُلَاءِ أَيْضًا أَخْنُوخُ السَّابعُ مِنْ آدَمَ قَائِلًا:"هُوَذَا قَدْ جَاءَ الرَّبُّ فِي رَبَوَاتِ قِدِّيسِيهِ، 15 لِيَصْنَعَ دَيْنُونَةً عَلَى الْجَمِيعِ، وَيُعَاقِبَ جَمِيعَ فُجَّارِهِمْ عَلَى جَمِيعِ أَعْمَالِ فُجُورِهِمُ الَّتِي فَجَرُوا بِهَا، وَعَلَى جَمِيعِ الْكَلِمَاتِ الصَّعْبَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا عَلَيْهِ خُطَاةٌ فُجَّارٌ"."
التعليق على البشارة:
قوله (الرَّبُّ) : معناه المخدوم والمعلم، وهذا شائع استخدامه.
ولفظ (القديس) : يطلق في العهدين على المؤمن الموجود في الأرض إطلاقًا شائعًا.
فإذا تقرر هذا نقول:
إن المراد (بالرب) محمد - صلى الله عليه وسلم - و (بالربوات المقدسة) الصحابة - رضي الله عنهم -.
والتعبير عن مجيئه (بقد جاء) لكونه أمرًا يقينيًا فجاء محمد - صلى الله عليه وسلم - في ربواته المقدسة فَدَانَ الكُفّارَ، وبكَّتَ المنافقين والخُطاة على أعمال النّفاق وعلى أقوالهم القبيحة في الله ورسله، فبكَّت المشركين لعدم تسليم توحيد الله ورسالة رسله مطلقًا وعبادتهم الأصنام والأوثان، وبكَّت اليهود على تفريطهم في حق عيسى ومريم عليهما السلام وبعض عقائدهم الواهية، وبكَّت أهل التثليث مطلقًا على تفريطهم في توحيد الله وإفراطهم في حق عيسى - عليه السلام -، وبكَّت أكثرهم على عبادة الصليب والتماثيل وبعض عقائدهم الواهية.
البشارة رقم (14)
ورد في سفر التكوين (16: 11) :
"11 وَقَالَ لَهَا مَلَاكُ الرَّبِّ:"هَا أَنْتِ حُبْلَى، فَتَلِدِينَ ابْنًا وَتَدْعِينَ اسْمَهُ إِسْمَاعِيلَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ سَمِعَ لِمَذَلَّتِكِ. 12 وَإِنَّهُ يَكُونُ إِنْسَانًا وَحْشِيًّا، يَدُهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَيْهِ، وَأَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ يَسْكُنُ"."
التعليق على البشارة:
في هذا النص يتحدث الملاك مع هاجر، ويخبرها بأنها ستلد ابنًا، ستكون يده العليا ويد من سواه السفلى.