فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360661 من 466147

عن عائشة قالت: (كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول: وتهب المرأة نفسها؟! فلما أنزل الله عز وجل:"تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ" [الأحزاب: 51] . قلت: والله ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك) [12] . يعني:"ما أرى الله إلا موجداً لما تريد بلا تأخير، منزلاً لما تحب وتختار" [13] ، و"يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور" [14] .

وقال أيضًا لزوجاته:"عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" [التحريم: 5] .

أيها الفضلاء، وهذا الإنعام الكبير على نبينا عليه الصلاة والسلام بإزالة كل حزن وغم عنه، وطلب راحته، وإذهاب المشقة عنه، ومحبة أن يبقى سالمًا من كدر إعراض المعرضين؛ يدل على مدى عناية الله به، ومحبته له.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه.

أما بعد:

أيها المسلمون، ومن حديث القرآن الكريم عن النبي الأمين عليه الصلاة والسلام: أنه تحدث عن مهمته التي أرسله الله لأجلها، ووظيفته السامية التي كلفه بها؛ ألا وهي: مهمة البلاغ، ووظيفة دعوة الخلق إلى الله.

فقد تحدث الذكر الحكيم عن ذلك حديثًا طويلاً، وذكر عن ذلك أموراً عديدة، فمن ذلك:

أنه تعالى أمره بالقيام بالدعوة وأرشده إلى بعض عوامل نجاحها فقال له:"يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ" [المدثر: 1 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت