فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360282 من 466147

قال المفسرون: نزلت في أبي معمر حميد بن معمر الفهري ، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع ، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان ، وكان يقول: إن لي قلبين ، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. فلما هزم اللّه المشركين يوم بدر ، انهزم أبو معمر ، فلقيه أبو سفيان ، وإحدى نعليه في يده ، والأخرى في

رجله ، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس. فقال: انهزموا ، فقال له: فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك ، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده ، و

عن أبي ظبيان قال: قلنا لابن عباس - رضي اللّه عنهما -: أ رأيت قول اللّه:

ما جعل اللّه لرجل من قلبين في جوفه ، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبي اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يوما يصلي ، فخطر خطرة ، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون أنّ له قلبين: قلبا معكم ، وقلبا معهم. فأنزل اللّه ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.

أما الحديث عن الظهار ، فسيرد مفصلا في سورة المجادلة ، إن شاء اللّه تعالى.

2 -إبطال عادة التبنيّ:

أفادت الآية نسخ التبني وإلغاءه ، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل ، فيجعله كالابن المولود ، يدعوه إليه الناس ، ويرث ميراثه ، و

كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أعتق زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي ، وتبناه قبل الوحي ، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب ، فلما تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زينب بنت جحش ، وكانت تحت زيد بن حارثة ، قال المنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه ، وهو ينهى الناس عن ذلك فأنزل اللّه هذه الآية ،

ونسخ بها التبني. وسيرد المزيد عن هذه القصة ، في آيات لاحقة من هذه السورة ، إن شاء اللّه.

[سورة الأحزاب (33) : آية 6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت