قال ابن كثير: الظاهر أن المراد- والله أعلم- تحيتهم، أي من الله تعالى يوم يلقونه: سلام، أي يوم يسلم عليهم، كما قال عز وجل: سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ [يس 36/ 58] . وزعم قتادة أن المراد أنهم يحيي بعضهم بعضا بالسلام يوم يلقون الله في الدار الآخرة، واختاره ابن جرير. وكذا قال القرطبي:
تَحِيَّتُهُمْ أي تحية بعضهم لبعض، ويؤيده قوله تعالى: دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ، وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ، وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس 10/ 10] . انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 22/} ...