فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 360178 من 466147

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ أي ما يصح له أو ما ينبغي له إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أي قضى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وذكر الله لتعظيم أمره، والإشعار بأن قضاءه قضاء الله. والسبب أنه نزل في زينب بنت جحش بنت عمته: أميمة بنت عبد المطلب، خطبها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لزيد بن حارثة فأبت هي وأخوها عبد الله الْخِيَرَةُ الاختيار، فليس لهم أن يختاروا من أمرهم شيئا، بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار الله ورسوله ضَلالًا مُبِيناً أي ظاهرا بيّن الانحراف عن الصواب.

وَإِذْ تَقُولُ أي اذكر حين تقول أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بالإسلام وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ بالعتق والتحرير، وهو زيد بن حارثة، كان من سبي الجاهلية اشتراه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قبل البعثة، والأصح أن السيدة خديجة وهبته له، ثم أعتقه وتبناه، وقد تقدمت قصته أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ زينب وَاتَّقِ اللَّهَ في أمر طلاقها، ولا تطلقها ضرارا وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ أي تخفي في نفسك ما الله مظهره وهو الأمر من الله بزواجها بعد طلاقها من زوجها وَتَخْشَى النَّاسَ أي

تستحييهم وتخاف تعييرهم إياك وقولهم: تزوج زوجة ابنه الذي تبناه وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ في كل شيء، والواو للحال، فتزوجها ولا تأبه لقول الناس، قال البيضاوي: وليست المعاتبة على الإخفاء وحده، فإنه وحده حسن، بل على الإخفاء مخافة قالة الناس وإظهار ما ينافي إضماره، فإن الأولى في أمثال ذلك أن يصمت أو يفوض الأمر إلى ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت