فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316996 من 466147

إنها إذا أقبلت أقبلت بأربع، وإذا أدبرت أدبرت بثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أرى هذا يعلم ما هاهنا، لا يدخلن عليكم هذا» فحجبوه ورواه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق عبد الرزاق به عن أم سلمة. وقوله تعالى أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ يعني لصغرهم، لا يفهمون أحوال النساء وعوراتهن من كلامهن الرخيم، وتعطفهن في المشية، وحركاتهن وسكناتهن، فإذا كان الطفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء، فأما إن كان مراهقا أو قريبا منه، بحيث يعرف ذلك ويدريه، ويفرق بين الشوهاء والحسناء، فلا يمكن من الدخول على النساء، وقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «إياكم والدخول على النساء» قيل يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال «الحمو الموت» وقوله تعالى وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ الآية كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق، وفي رجلها خلخال صامت، لا يعلم صوته ضربت برجلها الأرض، فيسمع الرجال طنينه، فنهى الله المؤمنات عن مثل ذلك، وكذا إذا كان شيء من زينتها مستورا فتحركت بحركة لتظهر ما هو خفي، دخل في هذا النهي ولقوله تعالى وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ إلى آخره، ومن ذلك أنها تنهى عن التعطر والتطيب عند خروجها من بيتها، فيشم الرجال طيبها، فقد قال أبو

عيسى الترمذي عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا» . يعني زانية، قال: وفي الباب عن أبي هريرة وهذا حسن صحيح ورواه أبو داود والنسائي من حديث ثابت بن عمارة به. وقال أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لقيته امرأة شم منها ريح الطيب، ولذيلها إعصار، فقال يا أمة الجبار جئت من المسجد؟ قالت: نعم. قال لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت