فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316943 من 466147

ثم ختم الله الآية بقوله: {وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} : للإِيذان بأَنه لا ينبغي عدم اليأس من فضل الله فإنه سبحانه ذوسعة في الغنى والقدرة فلا حرج على فضل الله - عليم بأَحوال عباده، يمنحهم من رِغدِه ما علمَ أَنه يصلح من أَمرهم.

والمعنى الإِجمالى للآية: وزوِّجُوأَيها الأولياءُ من تتولون أَمرهم من الحرائر والأَحرار غير المتزوجين إن طلبوا ذلك، ولا تمنعوهم حقهم في سنة الله وفي إِعفافهم، وزوجوا الصالحين للنكاح من عبيدكم وإمائكم، والفقر ليس بمانع من زواج الأحرار، إِن يكونوا فقراء فالله قادر على أَن يغنيهم من فضله إن شاء، والله واسع الغنى والقدرة، عليم بأَحوال عباده فلا يخفى عليه محتاج، ولا تضيق موارد رزقه على الفقراء، فهوكافل الأَرزاق لجميع مخلوقاته.

33 - {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ .. } الآية.

تتضمن هذه الآية ثلاثة آداب للمؤمنين، أَولها: فيمن لا يجد أهبة النكاح، وثانيها في حث السادة على مكاتبة أَرقائِهم ومساعدتهم إِن علموا فيهم خيرا، وثالثها في منعهم من إكراه إمائِهم على البغاء، وفيما يلي الكلام على الجزءِ الأَول من الآية.

المراد من كونهم لا يجدون نكاحا: أَنهم لا يجدون أَسبابه من مهر ونفقة، وقد

طلبت الآية ممن لا يجدون أسباب النكاح مع توقانهم إِليه، أَن يجتهدوا في العفة والبعد عن الزنى، وذلك بالاستعانة بالصيام كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء".

أَو بالاستعانة بالصبر حتى يغنيهم الله من فضله فيتزوجوا، وذلك خير لهم من الإقدام على الزواج مع الفقر، انتظارا لفضل الله حسب وعد الله في الآية السابقة، فإِنه وعد مشروط بمشيئة الله تعالى، فإن شاءَ حققه وإِن لم يشأْ لم يحققه، حسبما تقتضيه حكمته تعالى، وقد أَمر الله بالسعي في قوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِه} .

{وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آتَاكُمْ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت