فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316932 من 466147

أَما الزوجة والأمة فلا يدخلان في الأمر بحفظ فرج الرجل عنهما، روى بَهْز بن حكيم ابن معاوية القشيرى عن أَبيه عن جده قال: (قلت يا رسول الله: عوراتنا؛ ما نأْتى منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك وما ملكت يمينك"ثم سأله عن الرجل يكون خاليًا، فقال - صلى الله عليه وسلم:"الله أحق أَن يستحيا منه من الناس") نقله القرطبى ثم قال في المسألة الخامسة ما خلاصته: أَن العلماءَ حرموا دخول الحمام على الرجال بغير مئزر، أَخْذًا من نص الآية، فإن دخلوها بمئزر جاز، وقد دخل ابن عباس الحمام بإزاره وهومُحْرِمٌ بالجحفة، أَما دخول النساءِ فأجازه بعض العلماءِ لضرورة العلاج ونحوه، مع الاستتار بنحومئزر، أما لغير ذلك فلا، فقد أَخرج ابن منيع بسنده عن سهل بن معاذ عن أَبيه عن أم الدرداء أَنه سمعها تقول: (لقينى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد خرجت من الحمام، فقال:"من أين يا أُم الدرداء؟"فقالت: من الحمام، فقال:"والذي نفسى بيده ما من امرأَة تضع ثيابها في غير بيت أَحد من أمهاتها، إلا وهي هاتكة كل"

ستر بينها وبين الرحمن عز وجل"وأخرج البزار عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"احذروا بيتًا يقال له الحمام"قالوا يا رسول الله يَنْفِى الوسخ، قال:"فاستتروا"وهذا أصح حديث في الباب، فإن دخله مستترا فعليه أَن يحقق عشرة شروط، منها: أن يكون بنية التداوى أوالنظافة، وأَن يستتر بإِزار صَفِيق، وأن يغير ما يراه من منكر برفق - إِلى آخر ما ذكره القرطبى فارجع إليه إِن شئت."

والمعنى الإِجمالى للآية: قل - أيها الرسول - للمؤمنين: يخفضوا من أبصارهم كفا لها عن رؤْية ما لا تحل رؤيته من النساءِ والرجال، ويحفظوا فروجهم بمنعها عن الزنى، وسترها عن غير زوجاتهم وإمائهم، ذلك الغض للبصر وحفظ الفرج أطهر لهم في الدين، وأَبعد عن دنس الإِثم، إن الله عليم بما يصنعون من امتثال أمره أَوعصيانه، فيجازى كلا على ما كسب، إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت