بل هذه زوجة هذا الفرعون تدلي قبل أن تدور عليها دائرة السوء وهي في قمة غرورها - ولا أقول مجدها - بحديث إلى مجلة"ماري كلير"الفرنسية المتخصصة في شئون المرأة حول ما يتعلق بالمرأة الشرقية من عرف وتقاليد متوارثة كالحجاب وختان الفتيات (391) وجريمة الزنا وذلك خلال أربعة أسئلة وجهتها الصحافية الفرنسية"كاتي برين"التي زارت مصر أخيراً لإجراء هذا الحوار وكان السؤال الأول:
انتشرت عادة الحجاب بين الفتيات في مصر فما رأي السيدة"جيهان السادات"في تلك الظاهرة ؟ فأجابت: (أنني ضد الحجاب لأن البنات المحجبات يخفن الأطفال بمنظرهن الشاذ وقد قررت"بصفتي مدرسة بالجامعة"أن أطرد أي طالبة محجبة في محاضرتي فسوف آخذها من يدها وأقول لها:"مكانك الخارج"وفي نظري فإن المسئولية تقع على عاتق أساتذة الجامعات فهم سبب في انتشار هذه الظاهرة فإذا قام أستاذ بطرد فتاة واحدة من محاضراته مرة واثنين فسوف تقلع الفتيات عن ارتداء الحجاب .
وتستطرد قائلة: إن التحجب ليس بالشكل وبارتداء الأقنعة فالإسلام لم يدع إلى ارتداء الحجاب إنما تلك مسائل تفصيلية بعيدة عن جوهر الإسلام وعن مبادئه الأساسية ثم تذكر في نهاية الحوار أنها تعمل ليل نهار حتى تحقق للمرأة المصرية بعض حقوقها وأن أبرز ما أنجزته هو صدور قانون الأحوال الشخصية الجديد ثم ذكرت أنها دائماً"تعاكس"زوجها في طلباتها للمرأة ولكنه يجيب بقوله:"إن هذه ليست هي اللحظة المناسبة"وتقول:"ولكنني أعاود وألح عليه في طلباتي من أجل المرأة" (392)