فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 313982 من 466147

قال أبو عبيد: وبهذا نقرأ ، ومعناه فشهادة أحدهم أن يشهد أربع شهادات ، فيكون الجواب في قوله: إنه لمن الصادقين.

وقرأ عاصم: {أَن لَّعْنَةُ الله} بتخفيف أنْ والجزم ، وقرأ الباقون بالتشديد ، وقرأ عاصم في رواية حفص {والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَا} بالنصب ، وقرأ الباقون بالرفع.

فإذا فرغا من اللعان ، فرق القاضي بينهما وقال بعضهم: بعد اللعان ؛ وهو قول الشافعي رحمه الله أو في قول علمائنا رحمهم الله لا تقع الفرقة ، ما لم يفرق بينهما.

ثم قال عز وجل: {وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} ؛ وجوابه مضمر ، ومعناه ولولا فضل الله عليكم ورحمته ، لبين لكم الصادق من الكاذب ؛ ويقال ولولا فضل الله عليكم ورحمته ، لنال الكاذب منكم بما ذكرناه من عذاب عظيم.

ثم قال: {وَأَنَّ الله تَوَّابٌ حَكِيمٌ} ، يعني: تواب لمن تاب ورجع ، حكيم بينهما بالملاعنة.

قوله عز وجل: {إِنَّ الذين جَاءوا بالإفك عُصْبَةٌ مّنْكُمْ}

يعني: قالوا بالكذب ؛ وقال الأخفش: الإفك أسوأ الكذب ، وهذه الآية نزلت ببراءة عائشة رضي الله عنها.

قال الفقيه أبو الليث رحمه الله أخبرني الثقة بإسناده ، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر أقرع بين نسائه ، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه.

قالت: فأقرع بيننا في غزوة غزاها ، فخرج فيها سهمي ، فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك بعد ما نزلت آية الحجاب ، وكان ذلك في غزوة بني المصطلق.

قالت: فأنا أحمل في هودجي ، وأنزل فيه في مسيرنا ، حتى إذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوته وقفل ودنونا من المدينة ، أذن ليلة بالرحيل ، فقمت ومشيت حتى جاوزت الجيش.

فلما قضيت شأني ، أقبلت إلى الرحل فلمست صدري ، فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت