أولت الصحافة (اليومية والأسبوعية) اهتماما كبيراً للمرأة ، وظهرت صحف متخصصة لقضايا المرأة ، تحمل ذلك الفكر الذي يعتمد على مفاهيم مضللة عن حرية المرأة ، وعمل المرأة من خلال مفهوم يقوم على الهجوم الدائم والمتصل على كل الدعوات التي تحمل لواء مسئولية المرأة فِي المنزل ، ورسالتها الحقيقية فِي الأسرة والزواج وتربية الأبناء ، وتركز على مجموعة من المفاهيم الخاطئة كالقول بأن عمل المرأة من شأنه أن يزيد دخل الأسرة مادياً ، وأن المرأة تعاون الزوج فِي نفقات البيت ، ثم تركز على مسائل الأزياء الجديدة ، وكل ما يتصل بالزينة والملابس والإغواء ، وهي تتمثل بأن هناك عداءً للمرأة يحمل لواءه الرجل ، وأن نظم الزواج والطلاق لا تحقق للمرأة رغبتها فِي التحرر وامتلاك الإرادة ، والقضاء على ما يسمى بالقوامة ، وتستمد هذه الكتابات مفاهيمها من دعوة منحرفة تقودها منظمات عالمية هي فِي الأغلب على صلة بالصهيونية العالمية ، وتعتمد على عبارات مسمومة مما يتردد فِي كتابات بعض دعاة الهدم أمثال (سيمون دى بوفوار) و (فرانسوا ساجان) وكثيرات ممن يجرين في نفس الفلك.
(*) مختصر - بتصرف - من:"الصحافة والأقلام المسمومة"للأستاذ أنور الجندي .
ولعل مجلتي (حواء) و (الشرقية) كانتا أشد المجلات عنفاً وجرأة فِي هذا المجال ، حيث تشن حملات مستمرة شديدة متصلة على كل قيم الإسلام ، وقد حملتا حملات واسعة على حركة الدعوة إلى الله التي ظهرت فِي مجال الطالبات الجامعيات والدعوة إلى الحجاب الإسلامي ، ووصفتا هذه الحركة بكل تحقير ، كما أعلنتا خصومتها لكل دعوة إلى الملابس المحتشمة أو أخلاقيات الملابس ، وسخرتا من القائمين بها ، كما حملتا على القائمين على حدود الله فِي أمور الطلاق وتعدد الزوجات.
وما تزال المجلات النسائية فِي مصر والبلاد العربية تحتضن فِي أعماقها خلفية من الكراهية للمفهوم الإسلامي ، وتعليماً واضحاً لبث هذه السموم يوماً بعد يوم.